محمد بن جرير الطبري

125

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

إن شئت ، أو دع . وقوله : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ يقول تعالى ذكره : فأقسم بوالد وبولده الذي ولد . ثم اختلف أهل التأويل في المعني بذلك من الوالد وما ولد ، فقال بعضهم : عني بالوالد : كل والد ، وما ولد : كل عاقر لم يلد . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، عن شريك ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : الوالد : الذي يلد ، وما ولد : العاقر الذي لا يولد له . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : العاقر ، والتي تلد . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن النضر بن عربي ، عن عكرمة وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : العاقر ، والتي تلد . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : هو الوالد وولده . وقال آخرون : عني بذلك : آدم وولده . ذكر من قال ذلك : حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : الوالد : آدم ، وما ولد : ولده . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : ولده . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : آدم وما ولد . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : آدم وما ولد . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن ابن أبي خالد ، عن أبي صالح في قول الله وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : آدم وما ولد . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : الوالد : آدم ، وما ولد : ولده . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قوله : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : آدم وما ولد . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، في قوله : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : آدم وما ولد . وقال آخرون : عني بذلك : إبراهيم وما ولد . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن موسى الحرشي ، قال : ثنا جعفر بن سليمان ، قال : سمعت أبا عمران الجوني يقرأ : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ قال : إبراهيم وما ولد . والصواب من القول في ذلك : ما قاله الذي قالوا : إن الله أقسم بكل والد وولده ، لأن الله عم كل والد وما ولد . وغير جائز أن يخص ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر ، أو عقل ، ولا خبر بخصوص ذلك ، ولا برهان يجب التسليم له بخصوصه ، فهو على عمومه كما عمه . وقوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ وهذا هو جواب القسم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : وقع هاهنا القسم لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : لقد خلقنا ابن آدم في شدة وعناء ونصب . ذكر من قال ذلك : حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يقول : في نصب . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا سعيد ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، أنه قال في هذه الآية : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يقول : في شدة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ حين خلق في مشقة لا يلقى ابن آدم إلا مكابد أمر الدنيا والآخرة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : فِي كَبَدٍ قال : يكابد أمر الدنيا والآخرة . وقال بعضهم :